مكي بن حموش
2776
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكل ما جاز في وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ [ 14 ] ، جاز في هذه « 1 » . وقيل معنى « 2 » مُوهِنُ : يلقي الرعب في قلوبهم « 3 » . وقوله : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [ 19 ] . هذا خطاب للكفار ، قالوا : اللهم انصر أحب الفريقين إليك « 4 » . ومعنى تَسْتَفْتِحُوا : تستحكموا / على أقطع الحزبين للرحم « 5 » . أي : إن تستدعوا اللّه أن يحكم بينكم في ذلك فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ ، أي : الحكم « 6 » .
--> - وفيه : « . . . والاختيار أن يقرأ بالتشديد لما فيه من المبالغة ، وأن يقرأ بالتنوين ، لأن الأكثر عليه ؛ ولأنه الأصل » . وقال أبو جعفر ، جامع البيان 13 / 450 : « والتشديد في ذلك أعجب إليّ ، لأن اللّه ، تعالى ذكره ، كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه عقدا بعد عقد ، وشيئا بعد شيء . وإن كان الآخر وجها صحيحا . [ أي : مُوهِنُ ] » . ( 1 ) انظر : ما تقدم 517 ، والمصادر هناك . وفي جامع البيان 13 / 449 : « وفي فتح إِنْ ، من الوجوه ما في قوله : ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ ، وقد بينته هنالك » . ( 2 ) في المخطوطتين : معناه ، ولا يستقيم به السياق ، وأثبت ما اعتقدت صوابه . ( 3 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 182 ، باختصار . وهو في تفسير القرطبي 7 / 245 ، بلفظ النحاس . ( 4 ) انظر : غريب ابن قتيبة 178 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 91 ، وجامع البيان 13 / 450 ، وما بعدها ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 408 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 182 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير الماوردي 2 / 306 ، والمحرر الوجيز 2 / 512 ، وزاد المسير 3 / 335 ، وتفسير القرطبي 7 / 245 . ( 5 ) جامع البيان 13 / 450 ، بلفظ : « إن تستحكموا اللّه . . . » . ( 6 ) في جامع البيان 13 / 450 : « . . . فقد جاءكم حكم اللّه ، ونصره المظلوم على الظالم ، والمحق على المبطل » .